الأربعاء , 21 فبراير 2018
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » أخبار » متفرقات » المسيحيون في الشمال في خطر كبير

المسيحيون في الشمال في خطر كبير

يبدو واضحاً أنّ المخطط الحالي للمجموعات التكفيريّة هو السيطرة على محافظة حمص التي تكتسي مجموعة أهميات في آنٍ واحد: إنّها المحافظة الوسطى في سوريا وقريبة من دمشق. إنها اكبر المحافظات السورية، إذ تبلغ مساحتها 40 الف كيلومتر مربع، أي أكبر أربع مرات من مساحة لبنان، إنها المحافظة التي لها حدود مع العراق، ومع الاردن، وتركيا، ومع لبنان.

ووفق قراءة “السفير”، فإنّ الهجوم الأخير الذي شنّته مجموعات “داعش” على مواقع “حزب الله” في القلمون قبل نحو اسبوعين، كان الهدف الاساس منه، في خطوة اولى هو الوصول الى القصير، التي تشكّل عقدة المواصلات الرئيسة المشرفة على خطّ حمص دمشق. والسيطرة على القصير معناه تجويف انتصار القلمون بالكامل. وأما الخطوة الثانية فهي التوجه نحو حمص، كواحدة من جبهات الهجوم عليها.

هذه الخطّة وصولاً الى حمص، كما يقول صاحب القراءة، أبلغها أحد الملوك العرب لقطب سياسي لبناني، كما تبلّغها وزير حالي من وزير الخارجية الاردني.
الا ان الواضح، وفق القراءة الميدانيّة، هو أنّ معركة القلمون وانتصار “حزب الله” فيها مع الجيش السوري، يضعف احتمال انتصار تلك المجموعات في حمص، علماً أنّها تحضّر وتستعد لهذه المعركة منذ مدة. لكن اللافت للانتباه هنا، هو بروز تداعيات لبنانية مسبقة لمعركة حمص التي لم تبدأ بعد، ولا سيما منها ازدياد منسوب القلق عند المسيحيين في لبنان، وعلى وجه الخصوص مسيحيي الشمال وعكار؟

يقول عارفون إنّ شخصيات مسيحية من مناطق عكارية حدودية، قامت في الايام القليلة الماضية بزيارات غير معلنة لجهات حزبية على صلة مباشرة بالأزمة السورية وطرحت سؤالا محدداً: ماذا نفعل امام الخطر الآتي؟

عبّرت تلك الشخصيات عن قلق بالغ من معركة حمص وتخوفت من احتمال ان تسقط حمص بيد المجموعات التكفيريّة، وهذا معناه:
ـ الشرارة ستتمدّد من حمص حتماً الى المنطقة الأقرب وهي لبنان، وتحديداً في اتجاه الشمال.
ـ الامارة التي سبق أن حذّر من إقامتها قائد الجيش العماد جان قهوجي وتمتد من حمص الى البحر الى الشمال اللبناني، ستعلن فوراً، بالتوازي مع تحرك لكل الخلايا النائمة او الكامنة، او كل المجموعات التي تشكل بيئة حاضنة لتلك المجموعات.
ـ اول المتضررين هم المسيحيون، وثمة “مزحة” معبّرة وردت على لسان إحدى الشخصيات المسيحية “سقوط حمص يعني أن مسيحيي الشمال ثاني يوم في جونية”!

المصدر: السفير 
إلى الأعلى