الأربعاء , 21 فبراير 2018
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » سياسة » لبنان » هل بدأت حملة “إرحل إرحل يا مشنوق”؟

هل بدأت حملة “إرحل إرحل يا مشنوق”؟

11

ساعات قليلة أعقبت تسريب التسجيلات المصوّرة لسجناء في سجن روميه يتعرضون للتعذيب على أيدي عناصر أمنية، إبّان اقتحام المبنى “دال” منذ نحو شهرين، كانت كفيلة ليستفيق وزير الداخلية نهاد المشنوق من “حُلمه الوردي” في الصنائع، فوجد نفسه في مأزقٍ لا يعرف له مخرجاً.

من الشمال إلى بيروت وصولاً إلى البقاع، عنوان واحد في احتجاجات عارمة الغضب، لها مطلبان، أحلاهُما مرّ: رفض سياسة التنكيل والتعذيب في السجون بغطاء سياسي، ومطالبة باستقالة وزيرٍ قال إنّ التمرّد “انتهى من دون ضربة كف”، متعمّداً إخفاء الطريق المشبوهة التي اعتمدت لإنهائه.

في زيارته لسجن روميه لم يكن المشنوق في أفضل أحواله، الغضب في وجهه جلي، تتخالجه أفكار وتخبّطات التقويم والمعالجة و”التبرير”. كيف لا و”بطل المرحلة” ينزلق في زواريب سجن تاريخ التمرّد فيه يعود لسنوات خلت. لكنّ “ظلم ذوي القربى”، وهو “واحد من أفراد عائلات السجناء”، كان أشد وطأةً. أما ربّ البيت، فلم يتأخر في مدّه بجرعة دعم متجاهلاً نقمة الشارع، الذي على ما يبدو، لن يستكين أقلّه في الأيّام المقبلة. فهل يسلم المشنوق من حملة ” يلا إرحل يا مشنوق”؟

“ويلّا إرحل يا مشنوق،
يا مشنوق منك منّا خود سعد وارحل عنّا
شرعيتك سقطت عنّا
ويلا إرحل يا مشنوق”…

وإن كانت شعارات “إرحل” تتردد هنا وهناك، ومعها تستعيد ذاكرتُك شرارة اندلاع الثورة السوريّة في أشهرها الأولى، ففي عرسال عُلقت اليافطات شامخة عند مداخل البلدة. وبعيداً من كلّ التحركات المنددة بالمشنوق في الشارع، لمحة “فيسبوكية” تُجسد الواقع، وتعكس مدى تقهقر شعبية “الرجل القوي الذي لا يقف عند أعتاب المحسوبيات”، وباعتباره “الجميع تحت القانون”.

إن نظرت إلى صفحة الوزير نهاد المشنوق الرسميّة، لا تجد سوى كلمات التقت بمضمونها عند مفترق لا ثاني له أمام المشنوق، واحدة مهما تعددت تعابيرها، عند وسم “إرحل_يا_مشنوق”، الذي انتشر سريعاً في قنوات التواصل الإجتماعي. فهنا، الجمهور نفسه الذي كان يهلّل له في كل محطة وجولة، ولم يتأخر لحظة بالدعوة له “بطول العمر”، يعود اليوم خائباً.

“إرحل.. إرحل..” هو ليس صدى صوت، هو الصوت في كلّ مرة. “لن ننتخبكم بعد الآن و”تيّار المستقبل”، يا من تحكون عن الإرهاب، فأنتم مدرسة في الإرهاب”.. هي واحدة من تعليقات كثيرة تلخص أجواء الصفحة “الفيسبوكية” للمشنوق الملبّدة، فهل هي “طين” لمدماك الإقالة أو الإستقالة؟ سجن روميه، ساحة الصراع السياسي، فهل يغفو المشنوق فيها خارج سرب البيت الواحد، ويغدو بعيداً من وهج المواكب وضجّتها، مستودعاً الله عظمة “رجل الضرب بيد من حديد”؟

إلى الأعلى